الشيخ عزيز الله عطاردي

494

مسند الإمام الصادق ( ع )

ذلك إن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد أنبياء دخلوا عليه . فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه وكانوا إخوته وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه وقال لهم أنا يوسف فعرفوه حينئذ فما تنكر هذه الأمة المتحيرة أن يكون اللّه جل وعز يريد في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك . واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه يفعل بحجته ما فعل بيوسف وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه حتى يأذن اللّه له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال له إخوته إنّك لأنت يوسف قال أنا يوسف . 8 - عنه حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا حميد بن زياد قراءة عليه من كتابه قال حدثنا الحسن بن محمد الحضرمي قال حدثنا جعفر بن محمد عليهما السّلام وعن يونس بن يعقوب عن سالم المكي عن أبي الطفيل قال قال لي عامر بن واثلة إن الذي تطلبون وترجون إنما يخرج من مكة وما يخرج من مكة حتى يرى الذي يحب ولو صار أن يأكل الأغصان أغصان الشجرة . فأي أمر أوضح وأي طريق أفسح من الطريقة التي دل عليها الأئمة عليهم السّلام في هذه الغيبة ونهجوها لشيعتهم حتى يسلكوها مسلمين غير معارضين ولا مقترحين ولا شاكين وهل يجوز أن يقع مع هذا البيان الواقع في أمر الغيبة شك وأبين من هذا في وضوح الحق لصاحب الغيبة وشيعته ما .